اشكالية مصطلح التعايش السلمي بين الرؤى الإسلامية والتوظيف المعاصر
الملخص
يعد مصطلح التعايش السلمي احد اهم المصطلحات التي نادت بها الامم المتحدة بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الانسان ، لكن هذا المصطلح كان له جذورا معرفية يمكن تلمسها في التاريخ الاسلامي ، فالإسلام بوصفه دينا سماويا دعا الى التعايش السلمي من خلال تطبيقاته التي مارسها مع غير المنتمين اليه ، بل عد ذلك احد اهم اركان دعوته ، فهو مازج بين التعايش بوصفه منهجا دينيا ووصفا اجتماعيا وتطبيقا فكريا، وقد حرص النبي محمد على تركيز تطبيقاته في مجتمع المدينة بعد ان وطأة قدماه ارضها، فجعل من ذلك ركنا لبناء المجتمع الجديد القائم على اساس التعايش وليس التغالب او التغابن .
اما فكرة التعايش السلمي في العالم المعاصر فوظفت بصورة اخرى، مستندة على الضرورات السياسية وليس الاهمية الاجتماعية التي وجدت لأجلها ، فالتحولات السياسية التي شهدها العالم في القرن الماضي جعل انصار المعسكرين (الشرقي والغربي) يتسابقون نحو ابرازه وتوظيفه بما يخدم مصالحهم السياسية، ونظر لهذا المفهوم منذ اربعينيات القرن الماضي وصعودا .