مفهموم النص القرآني عند محمد أركون (قراءة في المنهج)

المؤلفون

الملخص

تنحو هذه الدراسة إلى الاقتراب من إحدى أهم الإشكاليات الفكرية المعاصرة، أعني بذلك مسألة التعامل مع النص القرآني في ضوء مقتضيات العصر ، ففي العصر الحديث ظهرت أصحاب الدعوات لإعادة تفسير القرآن الكريم ، على وفق المناهج الحديثة، ربما كانت أبرز قضية رفع المستشرقون لواءها وتبناها الحداثيون بعدهم وكانت تحمل معها مبرر الدعوة إلى إعادة القراءة وإعادة التفسير : هي أن النص لم يعد يحمل المعاني التي تناسب حاجة العصر المتجددة، فآليات الفهم تغيرت وطبائع المخاطبين تغيرت، واهتمامات البشرية في تغير مستمر ، حتى المصطلحات التي تشغل بالهم تختلف كثيرا عن مصطلحات البيئة التي نزل فيها القرآن، وعليه فإن آلية قراءة النصوص القرآن لا بد أن تأخذ في اعتبارها هذه المسألة ، هذه المغالطات منشؤها ما نال النصوص المقدسة لدى الحضارة الغربية من التحريف، حيث لم يعد لهذه النصوص صفة القدسية، فأسقطوا بشرية النظرة على كل نص، وحاكموا النصوص لهذا المنطلق، دون اعتبار لقائل النص، فأرتينا من هذا المنطلق تبیان احد المشاريع التي تبنت تلك المناهج الاسقاطية على النص الديني وبالأخص النص القرآني الا وهو مشروع محمد أركون ، لما له من الأثر الواسع وتبنيه لهذه المناهج الحديثة في فهم مفهوم النص على كثير من الأوساط الثقافية والفكرية والنقدية والإعلامية ، فأرادنا في هذا البحث تسليط الضوء على أهم سمات المشروع الاركوني فضلا عن ذلك عن بيان مفهوم النص ومنهجه في فهم النص القرآني.

منشور

2026-05-03