النقد الثقافي للدكتور عبد الله الغذامي / مقاربة نقدية في النظرية والإجراء
الكلمات المفتاحية:
النقد الثقافي، مقاربة نقدية، التنظير، الإجراء، الأنساق، عبد الله الغذاميالملخص
ملخص البحث
كان للنقد الأدبي تاريخه الذي بدأ ذوقيا انطباعيا. ثم حاول العبور إلى الحكم المعلل، ولكنه تعليل إجمالي، يتناسب والثقافة الشفوية لتلك المرحلة، ويمكن للذاكرة أنْ تحتفظ به. أما التفاصيل والنظريات، فستأتي مع التدوين، وتلك مرحلة مهمة، سيجمع فيها الناقد بين التحليل والتفسير والتأويل والتعليل والتقويم. خطوات لا تغني إحداها عن الأخرى، وهي متدرجة على هذا النسق، إذا ما شئنا للنقد أنْ يحيط بالظاهرة الأدبية. تلك كانت مهمة الناقد الادبي، وقد جاء النقد الثقافي لينتقل بتلك المهمة التاريخية من دراسة الجمال إلى الثقافة، أو قل إلى الانساق القبيحة التي تمرر من تحت عباءة الجمالي، هذه الأنساق التي ظلت تتنامى، متوسلة بالجمالي، حتى صارت أنموذجا سلوكيا يتحكم فينا، وفي سلوكنا ونصوصنا الإبداعية ذهنيا وعمليا. وبما أنَّ النقد الأدبي غير مؤهل للكشف عن الخلل الثقافي، فقد كانت دعوة الغذامي بإعلان موته، وإحلال النقد الثقافي محله. أما خطة بحثنا، فتشبه خطة الغذامي، أي بدأنا بذاكرة المصطلح، ثم انتقلنا إلى الإجراء التحويلي فيه. أما المبحث الثالث، فقد كان مقاربات نقدية مع النظرية والإجراء، بعد أنْ أجرينا عملية قسطرة للانسدادات التي ظهرت في نصوص الغذامي، ونحن على يقين أنَّ النقد هو السبيل الوحيد لتصحيح المسار، لا سيما مسار تلك النظريات المهمة التي قدمت الكثير، ولكنها صادرت الحقائق، ومررت بعض الأباطيل.