المشكلة الكرديَّة في تركيا في ضوء تقارير المفوضيَّة العراقيَّة في أنقرة (1940-1958)
الكلمات المفتاحية:
المشكلة الكردية، المفوضية، القنصليةالملخص
تعدُّ المشكلة الكرديَّة إحدى مشاكل القوميَّات التي ظهرت في التاريخ الحديث والمعاصر، وهي مشكلة مشتركة بين دول عدَّة تتمثل في تركيا والعراق وإيران وسوريا، لكنها أخذت في تركيا حيزاً كبيراً كونها تعد الأساس لانتشار القومية الكردية في المناطق المجاورة لتركيا الحديثة.
إنَّ تعامل الحكومة التركية تجاه المشكلة الكردية خلال المدة 1940-1958م بُنيَ على أساس عنصري، ومن خلال تلك السياسة تعرَّض الشعب الكردي في تركيا لشتى أنواع الظلم، ولكن مع ذلك حاولت الحكومة التركية أنْ تضع النقطة النهائية للمشكلة الكردية، حتى يتسنَّى لها أن تنهي القضية الكردية برمتها.
اخترنا هذه المرحلة الزمنية لأسباب عدة، إذ يمثل عام 1940م بداية التمثيل الدبلوماسي العراقي في انقرة، في حين عد عام 1958 نهاية للحكم الملكي وبداية للحكم الجمهوري في العراق لتبدأ مرحلة جديدة في السياسة الخارجية بين البلدين.
بطبيعة الحال توجب تقسيم البحث إلى مقدَّمة ومبحثين وخاتمة، إذ جاء المبحث الأول بعنوان (ظهور القضية الكردية بعد الحرب العالمية الأولى 1918 وحتى عام 1940)، أما المبحث الثاني جاء بعنوان (المشكلة الكردية في تركيا في ضوء تقارير المفوضية العراقية في أنقرة 1940-1946) والذي كان على قدر مهم في دراسة المشكلة الكردية في تركيا إذ تناول بشكل مركَّز نتائج سياسة الحكومة التركية تجاه المشكلة الكردية في مرحلة ما قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية، في حين جاء المبحث الثالث بعنوان (المشكلة الكردية في تركيا في ضوء تقارير المفوضية العراقية في أنقرة 1946-1958) .
كما اعتمد البحث على المصادر الأخرى والتي كان من أهمها الكتب المعرَّبة مثل كتاب (تاريخ الأكراد الحديث) للمؤلف ديفد مكدول، والذي أمدَّ البحث بمعلومات قيِّمة عن طبيعة الحركة الكردية في تركيا وأسباب بروزها وتعامل الحكومة التركية تجاهها، فضلاً عن الرسائل والأطاريح الجامعية التي كان من أهمها رسالة الماجستير للباحث زانيار حمد محمد والموسومة بــ (السياسة التركية تجاه القضية الكردية في تركيا بين عامي 2002-2015).