دور ألمانيا في تحديث الصناعة الإيرانية خلال العهد البهلوي الأول 1925-1941

المؤلفون

  • م . د . أباذر راضي كريدي العامري مؤلف

الملخص

الملخص:- شهدت ايران منذ القرن التاسع عشر، ولاسيما في النصف الثاني منه تغّيرات كبيرة، سرعان ما تركت آثارها على الواقع الايراني في جملة من التبدلات الكمية والنوعية المتباينة؛ لارتباطها بالسوق الرأسمالية العالمية، شأنها في ذلك شأن البلدان الاخرى المرتبطة بتلك السوق، وقد أصبحت إيران ساحة نفوذ وتنافس لعددٍ كبيرٍ من الدول الاجنبية، كان من بينها المانيا، فانعكس ذلك على اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي شهدت تطوراً كبيراً، إذ عَدَّتْ ألمانيا من أهم القوى الاقتصادية في إيران خلال العهد البهلوي الأول أي مدة حكم رضا شاه، وتطلعت إليها كسوق رائج لبيع منتجاتها الصناعية، فضلاً عن توفير المواد الأولية لمصانعها، وعلى الرغم من تأثير وهيمنة القوى الأُخرى، رحبت إيران بتلك العلاقة، من أجل تحديث صناعاتها التقليدية، والنهوض بواقعها الاقتصادي، ومن وجهة نظر إيران السياسية سعت لتقليص النفوذ البريطاني، والسوفيتي في أراضيها، وعليه أشترت إيران عدداً كبيراً من المصانع الخفيفة، والثقيلة، شملت قطاعات مختلفة مثل: النسيج، والصلب، والاتصالات، والصناعات المعدنية والغذائية وغيرها، للحكومة، أو لمستثمري القطاع الخاص على حدٍ سواء، فضلاً عن فتحها عدداً من المدارس الفنية على يد خبراء ألمان، لنقل الخبرة والمهارة للعامل الإيراني وتطويره في استخدام التكنولوجيا والآلات الصناعية الحديثة، وبشكل عام، مكَّنَ ذلك النمط من إقامة علاقات سياسية واقتصادية أنعشت اقتصاد، وصناعات البلدين .

منشور

2026-04-20