الدور الوقائي للإرشاد النفسي في معالجة مشكلات الفاقد التربوي في البيئة التربوية
الكلمات المفتاحية:
المرشد التربوي، الفاقد التربوي المدرسي، حملة العودة إلى التعليم، الدعم النفسي، الشراكة المجتمعيةالملخص
يعد الفاقد التربوي المدرسي أحد التحديات البارزة التي تواجه أي نظام تعليمي في المجتمعات النامية والمتقدمة على حد سواء، لما له من تأثيرات سلبية على الأفراد والمجتمع ككل، يهدف البحث إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المرشد التربوي في الحد من ظاهرة الفاقد التربوي من خلال حملة العودة للتعليم، دور المرشد التربوي في الحد من ظاهرة الفاقد التربوي وفق متغير النوع الاجتماعي (ذكور، اناث) من خلال حملة العودة للتعليم ، ويهدف الى تحديد المعوقات التي تعيق عمل المرشد التربوي في معالجة ظاهر الفاقد التربوي في عمله الارشادي التربوي في المدرسة وخارجها، والتي تم تحديدها من خلال تنفيذ برامج عمل ضمن إطار حملة لعودة إلى التعليم.
تم تحديد وتوظيف المنهج الوصفي لدراسة الحالية ، ومن خلال عمل الباحثان في حملة العودة الى التعليم والعمل كمرشد تربوي ومرشد صف تم بناء استبانة تمثل اداة القياس للبحث الحالي اذ تم اعتماد الاستمارة المعدة لحملة العودة للتعليم والزيارات الميدانية التي اجريناها كفرق عمل ميدانية وتكونت الاستبانة من (24) فقرة موزعة على ثلاث محاور، تم تحديد مجتمع الدراسة ب (8000) فرد وهم الاعداد المستهدفة للعودة للتعلم في جميع اقضية محافظة ديالى التي من خلالها عمل (23) فريق، وفي كل فريق مرشد تربوي، تم تحديد عينة البحث ب (300) شخص من الذكور والاناث ممن سجلوا بياناتهم رسميا للعودة الى التعليم، تم عرض الاداة على المحكمين وتطبيقها على افراد العينة وقد استخرج الباحثان الخصائص السيكومترية للمقياس من صدق ظاهر وبنائي والثبات والموضوعية واستخدما الحقيبة الاحصائية في تحديد الوسائل الاحصائية التي تتناسب واهداف البحث.
لذا توصل البحث إلى أن وجود المرشد التربوي الفعّال يعزز من احتمالات عودة الطلاب إلى التعليم بنسبة كبيرة، من خلال تقديم استراتيجيات علاجية ووقائية تهدف إلى معالجة الأسباب النفسية والاجتماعية والاقتصادية المؤدية. واظهرت الدراسة لا توجد فروق في دور المرشد التربوي في معالجة مشكلة الفاقد التربوي في حملة العودة للتعليم وفق متغير النوع الاجتماعي (ذكور اناث) كما تم تحديد اكثر من (9) معوقات في عمل المرشد التربوي لمعالجة مشكلة الفاقد التربوي، كما أن التعاون بين المرشدين التربويين وأفراد المجتمع يساهم في خلق بيئة تعليمية محفزة ومستدامة.
يوصي البحث بتطوير برامج تدريبية متخصصة للمرشدين التربويين، وتوسيع نطاق حملات "العودة إلى التعليم"، مع التركيز على الشراكة المجتمعية لضمان استمرارية التعليم وتقليل نسب الفاقد التربوي في المستقبل.