أثر القوانين العراقية القديمة على الحياة الاجتماعية في بلاد وادي الرافدين
الملخص
شهد وادي الرافدين بزوغ فجر الحضارة الإنسانية ، واكتشاف الإنسان في وادي الرافدين العجلة والأختام الاسطوانية وعرف تدوين الكتابة المسمارية في سنة 3200 ق . م وغيرها من الجوانب الحضارية ، وشهدت الحياة الاجتماعية تطوراً كبيراً في مختلف المجالات وتعقدها وتضارب المصالح والمفاهيم بين سكانه ، الأمر الذي حدا بحكامه أن ينظموا حياة الناس وبدأوا بإصلاحات الملك اوركاجينا لرفع كل انواع واشكال الظلم والتعدي على حقوق الضعفاء ، وتطورت الأمور إلى سن شرائع قانونية أكثر تطوراً ونضجاً لمسايرة الحياة المتغيرة وتقلباتها والغرض منها ان ينعم المجتمع العراقي القديم بالأمن والسلام عبر سن قوانين متلاحقة تالية وهي : قانون اورنمو ، وقانون لبت عشتار ، وقانون اشنونا ، وقانون حمورابي ، والقوانين الآشورية ، وهذه القوانين دفعت بلاد واي الرافدين قدماً في تنظيم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لسكانه ، الأمر الذي انعكس أثره الإنساني والحضاري على المجتمعات القديمة في أرجاء المعمورة ولازالت القوانين الأولى في بلاد وادي الرافدين هي أقدم القوانين المكتشفة في التاريخ ومبعث فخر واعتزاز لأبنائه ، وساهمت في دفع المسيرة الحضارية الإنسانية في تطورها ونضجها