فلاحة الزيتون في بلاد الاندلس

المؤلفون

  • اقبال البدري جامعة سومر مؤلف

الملخص

تُعد شجرة الزيتون من الأشجار المثمرة والمعمرة وتعتبر ثروة كبيرة لما تحتويه من فوائدٍ أقتصادية وصحية وبيئية ، إذ أنَّ ثمرها ذات فوائد كثيرة وهو غذاء كامل يُستخرج منه زيت الزيتون ذو الفوائد الصحية والغذائية والتجميلية، ورد ذكره في الدراسات والابحاث الطبية . لذلك احتل الزيتون موقعا مميزا في العديد من الثقافات، وحِملَّ قيم رمزية بارزة ، منها غصن الزيتون كرمز للسلام ، كما وردت شجرة الزيتون كرمز للحكمة في الثقافة الإغريقية حيث كانت إلى جانب طائر البوم ترمز للآلهة أثينا، كما أن آلهة السلام الإغريقية أيرينا ابنة زيوس تصوّر دوماً وهي تحمل غصن الزيتون . أنَّ من الحقائق التي لا شك فيها هو أهتمام الأندلسيين بالزراعة بشكل عام ، وزراعة شجرة الزيتون بشكل خاص ، فمنذ أن وطأت اقدام الفاتحين بلاد شبه الجزيرة الأيبيرية ، أهتمت حكومات الأندلس الإسلامية بالزراعة اهتمام كبير الأمر الذي ساعد على استقرار السكان ، وإستتباب الأمن ، واستغلال الأراضي الزراعية بشكل جيد ، إذ حول المسلمين الفاتحين أراضي اسبانيا إلى حدائق ورياض زاهرة بعد أن نقلوا إليها مختلف الغرائس من المشرق الإسلامي حاملين معهم خبراتهم الزراعية ، أضافة إلى ما تتمتع به اسبانيا من امكانات ساعدت على تطور الزراعة وتنوع المحاصيل الزراعية . لذا لم تكن شجرة الزيتون غريبة على تلك البلاد إذ أهتم الأندلسيون بزراعة شجرة الزيتون ولا تكاد مدينة اندلسية إلا وزرعَ بها الزيتون ، ورافق هذا الأنتشار تنوعٍ في استخدامات الزيتون لا سيما الغذائية والطبية منها 

منشور

2026-04-23