تعالق اللغة والنقد الأدبي في التراث النقدي العربي
الملخص
ثمة شياع معرفي حول إفادة النقد الأدبي من التخصصات الأخر، استنادا إلى الرؤية التي ترى استقلال النقد عن غيره، بوصفه تخصصا شامخا دونما تُخترَق حدوده، فجاءت فرضية البحث أنه يتعالق مع مباحث، ومقولات، تم ورودها في علم اللسانيات، من قبيل المعنى، والسياق، والقصد، والمعجم، والنحو، وغير ذلك، بوصفها معايير نقدية، وردت عند العرب القدماء، فوقف البحث على في بعض ثنايا البحث النقدي العربي، والرجوع إلى مدوناته التأسيسية، ومنها البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده لابن قتيبة، وكتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري، والموشح للمرزباني، وكتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير، بقناعة أن هؤلاء النقاد قد عملوا على تحليل النصوص الأدبية، ونقدها على وفق معايير نقدية أهمها إجادة اللفظ للمعنى المبتغى داخل النّص الأدبي، وهذه المعايير النقدية التي انطلق منها النقاد قديما شكلت الإرهاصات التي عملت على تقسيم الشعراء على (طبقات).