دور الشريعة الإسلامية وأحكامها الفقهية في تحقيق التنمية المستدامة

المؤلفون

  • علي عبد العظيم هادي الخاقاني وزارة التربية-تربية النجف الأشرف مؤلف

الملخص

الحاجة البشرية للحداثة والتطور تفرض وجود موضوعات ومسائل حديثة تتناسب وحاجات الانسان المتنوعة، لم يتناولها التشريع الإسلامي بما هي كمصطلحات وضعية حديثة، لكن هي موجودة ضمن حدود التشريع الإسلامي بعنوانات أخرى تقع تحت أبواب المعرفة الفقهية والعلوم التي جاء بها التشريع الإسلامي من خلال آيات القرآن الكريم، أو السنة النبوية الشريفة، قبل أكثر من ألف عام. ومن ضمن تلك العناوين عنوان: التنمية المستدامة، إذ أن هذا العنوان قد ورد في الشريعة الإسلامية ضمن مواضيع متعددة القاسم المشترك بينها هو الاعتدال والوسطية في التعامل مع الموارد الطبيعية، والاعتدال في العلاقات الاجتماعية، على المستوى الشخصي، وعلى المستوى العام، فلا يحق لنا أن نتغافل عما جاءت به الشريعة الإسلامية من نظريات اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، تقوّم السلوك الإنساني، بحيث تجعل من الانصياع لأوامر السماء ضمانة حقيقية لتنمية مستدامة لجميع البشر بغض النظر عن كونهم مسلمين أو غير مسلمين. بيد أن انتشار هذه النظريات على شكل أوامر، وتعليمات، في أبواب المعرفة الإسلامية، جعل منها مجهول لبعض الناس، حتى تصل الجرأة بهذا البعض إتهام الشريعة بضعف القدرة على استيعاب الحاجات المستحدثة للبشر. ونحن بعون الله تعالى سنبين بهذا البحث دور الشريعة الإسلامية في رعاية وتحقيق التنمية المستدامة في حياة الناس، من خلال استنطاق الآيات القرآنية الكريمة التي لها علاقة بالموضوع، وكذلك تصفح السيرة النبوية العطرة للنبي (ص) وآل بيته الاطهار، والتعرض لمحاولات الفقهاء في مجال النظرية على هدى الشريعة الإسلامية، حتى يكون مشعلاً لمن له القابلية على التوسع بالبحث؛ لأن هذا البحث سيُعد كمشاركة متواضعة في هذا المؤتمر النافع بإذن الله تعالى، وهو بالتأكيد خاضع لشروطه المُعدة سلفاً، من حيث أعداد الصفحات، والاختصار غير المُخل، فللتوسعة مقام آخر. والحمد لله أولاً وآخراً.

منشور

2026-04-20